اختتمت مساء اليوم الاثنين؛ أعمال المؤتمر العلمي الأول (هيئة علماء المسلمين والشيخ حارث الضاري في ذاكرة الأمّة)، الذي أقامه قسم الثقافة الإعلام في الهيئة بالتعاون مع مركز الأمّة للدراسات، ومركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية.

وشهدت جلستا المؤتمر الصباحية والمسائية قراءة طائفة من البحوث والدراسات في مختلف المجالات، كما نوقشت العديد من القضايا بين الباحثين والضيوف، فقد افتتحت الجلسة الأولى ببحث تفصيلي عن الجهد الإغاثي لهيئة علماء المسلمين، قدّمه مسؤول القسم الإغاثي الذي تناول بالتفصيل الحملات الإنسانية التي دأبت المؤسسة على تنفيذها، وتطرق إلى العوائق والمشكلات التي تواجه العمل الإغاثي عمومًا في داخل العراق.

بدوره؛ قدمّ المتحدث باسم حقوق الإنسان الدكتور (أيمن العاني) بحثًا موسعًا بعنوان (أولوية الجانب الإنساني لدى هيئة علماء المسلمين في العراق)، استعرض فيه الجهود الحقوقية التي تضطلع الهيئة بها في هذا المجال، وتناول بالشرح الظروف والحيثيات المصاحبة لعمل تقارير القسم ومصادر المعلومات التي تتضمنها.

وفي الجلسة الأولى أيضًا؛ قدّم نائب مسؤول قسم الثقافة والإعلام الأستاذ (حارث الأزدي) بحثًا عن (الأخلاقيات الإعلامية وأثرها في الخطاب الاعلامي للهيئة)، بين فيه جملة من القواعد والأسس التي تعتمدها مؤسسات الهيئة في خطابها لإعلامي، وأكّد في سياق بحثه أن هذا الخطاب ينطلق من أساس رفض الاحتلال وما نتج عنه من عملية سياسية باعتبارها صفحة احتلال مستمرة.

وعن دور الهيئة في المجال الاجتماعي؛ ألقى الدكتور (عمر النقيب) بحثًا مختصًا عن الجهد الاجتماعي لهيئة علماء المسلمين وأثره في المجتمع العراقي .. مشيرًا إلى أن الهيئة مارست جميع أنواع التكافل الاجتماعي، ولم تدع نوعًا من أنواعه إلا وكان لها لمسة فيه.

وفيما يتعلق بالجنب الدعوي، سلّط الدكتور (عمر الراوي) في بحثه (الجهود الدعوية لهيئة علماء المسلمين في العراق) الضوء على المنهج الدعوي الذي اعتمدته الهيئة في عملها، مبينًا أن سعته وعدم انحيازه باتجاه فكر معين جعل من الهيئة خيمة احتضنت جميع المسميات واحترمت توجهاتها.

وفي ختام الجلسة الأولى من اليوم الثاني للمؤتمر؛ قدّم الباحث (جهاد بشير) دراسة عن (رؤية هيئة علماء المسلمين للهيمنة الإيرانية على العراق)، وجهدها الذي سخّرته في وقت مبكر بعد الاحتلال لرصد الحراك الإيراني داخل العراق على كافة المستويات.

أمّا الجلسة الثانية لليوم الثاني من المؤتمر؛ فقد عُرضت فيها أربعة بحوث؛ جاء في طليعتها بحث الأستاذ (إياد العناز) (المواقف المبدئية للشيخ الضاري وأثرها في رؤيته الاستراتيجية)، تلاه بحث الدكتور (ناصر الفهداوي) بعنوان (الشيخ حارث الضاري .. السيرة الجهادية والمسيرة الوطنية)، ومن ثم بحث الدكتور (جاسم الشمري) الذي حمل عنوان (الشيخ حارث الضاري في عيون نخبة من مفكري الأمة وعلمائها).

وشهدت الجلسة أيضًا تقديم بحثين آخرين هما: (الأبعاد القانونية الدولية لموقف الهيئة من الاحتلال والعملية السياسية) للدكتور (نايف الشمري)، وقراءة في أحد مؤلفات الشيخ الدكتور حارث الضاري رحمه الله، قدّمه مدير مركز الأمة للدراسات والتطوير، قبل أن تختتم الجلسة بكلمة شكر وثناء ألقاها الأمين العام للهيئة الدكتور مثنى الضاري، وجّهها الى الحاضرين عامة والباحثين بوجه خاص الذين تسلموا دروع المؤتمر تثمينًا لجهودهم وإنجازاتهم.