أقيمت في مدينة إسطنبول التركية، حلقة نقاشية نظّمها مركز الرافدين للدراسات الاستراتيجية (راسام)، بعنوان “المصطلحات السياسية المعاصرة.. المفهوم والتأصيل”؛ وذلك بحضور نخبة من المثقفين والباحثين وعلماء الدين، بينهم أعضاء من مجلس شورى هيئة علماء المسلمين في العراق.
وأفتتح الندوة الشيخ ” هشام عبد الكريم البدراني” رئيس مؤسسة (العبادلة) للدراسات التطويرية، متحدثًا عن أن السياسة في المفهوم الفقهي، هي الرعاية والتدبير للعيش المناسب للأمة والتدبير لمصالحها، من زوايا خاصة، مضيفًا، أن هناك مصطلحات سياسية يجب ان يفهمها المسلم وان يعرف معناها لفهم الاعراف والقوانين الدولية.
وبيّن “البدراني”، أن امة الاسلام مأمورة بحمل الاسلام للعالم، وليس لأنفسهم فقط، والسياسي ليس شرط أن يمارس سلطة في الدول، إنما على المسلمين جميعًا أن يلمّوا بمفاهيم السياسة ثقافيًا.
وحول ما يجري في العراق، قال الشيخ “البدراني”، أن الوضع السياسي في العراق يقتضي معرفة الشعب العراقي وميوله لمعرفة طبيعة التعامل مع الاحداث الجارية في التركيبة السكانية والمجتمعية في البلد.
وانتقد “البدراني” منظمة الأمم المتحدة، قائلا، “عصبة الامم المتحدة لم تحافظ على مصطلحات سياسية واثّرت على حال دول فقيرة فرضت عليها القوانين، والقوانين والمصطلحات السياسية تطبق قوانين التوازن مع الدول الضعيفة والفقيرة”.

وافتتح الدكتور “عبد الحميد العاني” مسؤول قسم الإعلام في هيئة علماء المسلمين، فقرة المناقشات والأسئلة، حيث أجرى المشاركون مداخلات ونقاشات تناولت قضايا الواقع السياسي، وأثر المصطلحات المتداولة في هذا الشأن على ميدان التطبيق.

وبيّن  الشيخ “هشام البدراني”، الفرق بين الوسيلة والأسلوب، قائلا، أن الوسيلة هي الطريقة المادية للوصول إلى تحقيق الهدف، والاسلوب هو الكيفية لمقتضى الحال في تحقيق الهدف.

واختتم الدكتور “عبد الحميد العاني” الندوة النقاشية، بعد طرح العديد من الأفكار الجديدة وإثارة التساؤلات المتنوعة حول المصطلحات السياسية المعاصرة.