تشير المعلومات بأن تشكيل حكومة الكاظمي لم تخرج عن السياق الذي اعتدناه في تشكيل الحكومات السابقة، والتي تشكلت بتفاهمات ايرانية- امريكية- بريطانية، حيث تشير المعلومات الى إن حكومة “الكاظمي” تشكلت من خلال صفقة ابرمت بين الطرفين في هذا الخصوص، تتضمن تخفيف التوتر العسكري بين الطرفين في منطقة الخليج العربي، على أن تقوم الولايات المتحدة الامريكية بغض النظر عن بعض التحويلات المالية لإيران من بعض الدول الاوروبية، مقابل دعم ايراني لتشكيل وتمرير حكومة الكاظمي، وعدم التصعيد ضد القوات الامريكية في العراق، وأطلاق يدها في بعض الملفات التي لا تشكل تهديد حقيقي على النفوذ الايراني في العراق، مع الاتفاق على بعض التفاهمات التي تخص الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الامريكية، لأنه ليس من المعقول أن توافق ايران وأتباعها في العراق على مجيء حكومة معادية لها في العراق دون اتفاق مسبق عليها.

أن الغريب في تمرير حكومة الكاظمي هو تغير المواقف للأطراف الفاعلة في المشهد العراقي بصورة مفاجئة وغير متوقعة، فما الذي جرى؟ وكيف وافقت ايران على تمرير هذه الحكومة؟ وما الذي غير موقف الميليشيات فجأة لتوافق أيضاً على تمرير الحكومة؟ وكذلك ما الذي جعلهم يغيرون موقفهم من التواجد الامريكي في العراق؟ فلم نعد نسمع الشعارات الرنانة بتجاه الشيطان الاكبر، أو الجوكر الامريكي، كما أننا لم نعد نسمع بأن القوات الامريكية  تحت مرمى صواريخ ما يسمى بـ(المقاومة الاسلامية)،أي الفصائل التابعة والموالية لإيران! ولم يقولوا لنا ماذا سيفعلون بالقرار الذي صدر من البرلمان العراقي في5كانون الثاني/يناير2020، الذي صوت على انسحاب القوات الامريكية من العراق كما أننا لم نعد نسمع من القادة الايرانيين بأن العد التنازلي لخروج القوات الامريكية من العراق قد بدأ! ولم نعد نسمع بأن أفضل رد على مقتل “سليماني” وأبو “مهدي المهندس” هو خروج القوات الامريكية من المنطقة! فما الذي يجرى؟ ولماذا تغيرت المواقف فجأة؟. 

إن تشكيل أي حكومة معادية لإيران وميليشياتها المسلحة في العراق، يعني بأننا قد نذهب الى الحرب الاهلية، وهذا يدفعنا أن نقول هل الحكومة الجديدة قادرة على خوض هذه الحرب وهي حديثة التشكيل؟ الجواب لا، لأن ايران لن تسمح لهذه الحكومة أن تتشكل وهي من تمسك بزمام الامور في العراق، من خلال الاحزاب والكتل السياسية التابعة لها في البرلمان، بالإضافة الى الميليشيات المسلحة التي تستطيع فرض اردتها السياسية بقوة السلاح أذا تطلب الامر ذلك، لذا فلن تسمح بمرور أي حكومة دون اتفاق، خصوصاً وإن “الكاظمي” محسوب على المعسكر الامريكي –البريطاني، والذي تعتبره طهران معادي لها في هذا الوقت ،ومن المسلم به أيضاً بأن الحكومة أذا تشكلت بإرادة امريكية فأنها قد تعمل على ضرب هذه الميليشيات المسلحة التابعة لإيران لأضعاف نفوذها وتحجيمها أو على الاقل تفكيكها، حسب الرؤية الامريكية لمستقبل هذه الميليشيات التي أعتبرها “ديفيد بتريوس” الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية(سي آي إيه)”بأن الخطر الحقيقي على استقرار العراق والامن في المنطقة على المدى الطويل يأتي من ميليشيات الحشد الشعبي المدعومة من ايران وليس من تنظيم الدولة”.

هناك صفقة سرية جرت بين الولايات المتحدة الامريكية، وايران تتضمن دعم تشكيل حكومة الكاظمي في العراق، مقابل البدء بإجراءات لخفض التوتر العسكري في منطقة الخليج العربي بصورة عامة، وفي العراق بصورة خاصة

 

إن الذي يجعلنا نقول بأن حكومة “الكاظمي” مرت باتفاقات وتفاهمات متعددة داخلياً وخارجياً، هو قدرة الميليشيات على أحداث فوضى كبيرة على المستوى السياسي والامني، ولديها القدرة على فرض اردتها بالقوة، فلا يمكن لنا أن نعقل بأن الميليشيات وافقت على تشكيل حكومة معادية لها وستعمل على تفكيكها! ،أو ستعمل على الاقل على حصر السلاح بيد الدولة، ولو سلمنا بموافقة الميليشيات! فكيف لنا أن نسلم بموافقة ايران! على هذه الحكومة وهي معادية لها ولاتباعها، والتي ستعمل على قصقصت أذرعها ونفوذها في العراق، في وقت حرج جداً بالنسبة لإيران التي هي بأمس الحاجة للعراق للخروج من هذه الظروف الصعبة التي تمر بها، بسبب العقوبات الامريكية، وانخفاض اسعار النفط وايقاف تصديره ،وتفشي فيروس كورونا أذن ما الذي جرى؟.

يبدو بأن هناك صفقة سرية جرت بين الولايات المتحدة الامريكية، وايران تتضمن دعم تشكيل حكومة الكاظمي في العراق، مقابل البدء بإجراءات لخفض التوتر العسكري في منطقة الخليج العربي بصورة عامة، وفي العراق بصورة خاصة، وهذا ما انعكس على المشهد السياسي العراقي، لذا نرى بأن المعوقات التي واجهتها حكومة الكاظمي ليست كبيرة، وغير معقدة، ولا تقارن بما حصل للشخصيات التي كلفت بتشكيل الحكومة وفشلت في ذلك، ومنها حكومة “محمد توفي علاوي” أو حتى حكومة “عدنان الزرفي” ،ولكن في هذه الحكومة يمكن أن نقول بأنها مرت وحصلت على ثقة البرلمان، رغم عدم اكتمال الكابينة الوزارية الى يومنا هذا، والغريب إن “الكاظمي” كان متهم من قبل ميليشيا “حزب الله العراق” وبعض الميليشيات الاخرى بالاشتراك والتواطؤ في قتل “سليماني” وأبو “مهدي المهندس”، وتبادلوا الاتهامات والتهديدات فيما بينهم، عندما كان يشغل مدير جهاز المخابرات، فما الذي حصل لتصمت هذه الميليشيات مرة واحدة، وتتبدل مواقفها وتقبل بتمرير حكومة الكاظمي؟ كما إن من يراقب تشكيل الحكومة يجد بأن المعوقات أمام حكومة “الكاظمي” كانت قليلة، وسلسلة وبدون استخدام لغة التهديد بقوة السلاح، كما حصل مع حكومة “الزرفي”، كما إن من يراقب التشكيلة الوزارية يرى بأنه تم اسناد وزارة الداخلية لرجل عسكري كان يشغل منصب رئيس اركان الجيش، وهو “عثمان الغانمي” هي سابقة في هذا المجال، كون هذه الوزارة تسيطر عليها ميليشيا “منظمة بدر” منذ حكومة “الجعفري” والى حكومة “عبد المهدي “بشكل كامل تقريباً، فهي تسيطر على المفاصل الرئيسية والحساسة في هذه الوزارة حتى وإن تم تغير الرأس فيها، ولكن يعتبر هذا التغير كبير ما كانت ستوافق عليه الميليشيات بسهولة، ما تكن هناك أجندة خفية، واتفاقات سرية غير معلنة على ذلك، وألا لتم تمرير حكومة علاوي.

إن قيام هذه حكومة الكاظمي بعد حصولها على ثقة البرلمان ببعض الإجراءات يمكن أن نطلق عليها اجراءات استعراضية، كونها لم تلامس المطالب الحقيقية لبناء دولة المواطنة، أو أنها إجراءات حقيقة لاستعادة الدولة من العصابات التي سيطرت عليها، ولكن يبدو بأن رئيس الوزراء أقدم عليها ظناً منه أنها قد تمتص نقمة الشارع الغاضب والمنتفض، فمثلا قيامه بأغلاق مقر ميليشيا “ثأر الله” في البصرة، أو زيارته لمديرية التقاعد العامة، واطلاق رواتب المتقاعدين المتأخرة، والذي يصور بأنه عمل بطولي! وهو يعرف جيداً بأن هذا حقهم وهناك تقصير كبير ومتعمد من قبل الحكومات في هذا الملف، أو حتى قيامه بمهاتفة تلفونية تافهة لأخيه امام جمع من الناس ليبين ويصور بانه لن يقبل بمثل هذه التصرفات، والتي كان بإمكانه أن يقوم بها بدون كاميرات، ثم لم يستمر الامر طويلاً حيث جاءت زيارته للحشد الشعبي، والاطراء الكبير على هذه الميليشيات التي ارتكبت جرائم يندى لها الجبين، لتكشف الصورة الحقيقية عن توجهات رئيس الوزراء الذي لن يختلف عن سابقيه في حكم العراق، وهو يحاول أن يمسك العصا من المنتصف، ثم جاء اقتحام قناة(mbc)عراق في وسط بغداد من قبل محتجون غاضبون كما جاء في بيان وزارة الداخلية العراقية ليبدو المشهد أكثر وضوحاً، وهنا نقول بأن من قام بالاقتحام هو تابعين للحشد الشعبي لذا لا تحاولوا اللعب بالمسميات لإخفاء الحقائق وهنا نسأل أين القانون وهيبة الدولة؟ أين شعارات حصر السلاح بيد الدولة؟ وأين العمل على انهاء الميليشيات التي تعمل خارج اطار الحكومة، ومتى ستقدم الحكومة قتلة المتظاهرين للعدالة؟، لذا نقول ليس هناك تغير في المشهد ورئيس الحكومة يتجاهل الكثير من الملفات الساخنة ويحاول الهروب الى ملفات أخرى قد يكون البعض منها مهم، مثل مواجهة تنظيم الدولة، أو مواجهة تفشي فيروس كورونا، أو الازمة الاقتصادية ،ولكنه لم يتطرق الى ملفات أخرى مهمة وساخنة وتحتاج الى اجراءات حقيقة ومنها:

  • متى ستقدم الحكومة الجناة والقتلة من الميليشيات والمتورطين بدماء المتظاهرين الذين سقطوا منذ أكتوبر عام2019،والى يومنا هذا ولماذا لا تحدد موعد للانتخابات القادمة؟.
  • متى ستخرج الحكومة الميليشيات الولائية التابعة لطهران من المناطق السنية التي سيطرت عليها من 2015وترفض الخروج منها ، مثل جرف الصخر، وعزيز بلد ، وبعض المناطق في ديالى، ومدينة الموصل، واعادة النازحين عليها.
  • متى ستفتح الحكومة ملف الفساد المالي والاداري، لتضرب بقوة على رؤوس الفساد الكبيرة في النظام السياسي القائم.
  • متى ستقدم الحكومة القادة السياسيين، والعسكريين المسؤولين عن سقوط مدينة الموصل الى القضاء.
  • متى سيعرف الناس مصير ابنائهم المغيبين والمخطوفين من ابناء السنة، ومن هي الجهات المسؤولة عن هذا الفعل؟ ولماذا لا يقدمون للقضاء؟ وأين مصير اللجان التي تشكلت لمعرفة مصير المغيبين من اهل السنة في سجون الميليشيات؟ بما فيها احالة الجناة للقضاء.
  • متى ستقوم الحكومة بمحاسبة الشخصيات السياسية والعسكرية والاحزاب والتنظيمات التي لها ارتباطات بدول خارجية، بتهمة العمالة للأجنبي، وهم معروفين من قبل الكاظمي كونه كان مديراً لجهاز المخابرات.

أن الاستراتيجية الامريكية المتبعة ضد طهران هي لتغير سلوك النظام وليس لتغير النظام الحاكم في ايران، ومن هنا علينا أن نتوقع ما يمكن حدوثه من اتفاقات وتفاهمات سرية بين الطرفين، ومن اللافت في هذه الفترة غياب التصريحات النارية بين الطرفين عن الساحة العراقية

 

يا رئيس الوزراء: هناك الكثير من الملفات المهمة التي يجب أن تتعامل معها بجدية، وليس بطريقة استعراضية كما فعلت في الايام الماضية، كما إن الأفعى يا رئيس الوزراء: كما هو معروف تقتل من رأسها ، وليس من الذيل أو الذنب، فلا تذهب الى ثأر الله في البصرة، وأنت تعرف جيداً تفاصيل ملف الميليشيات وخاصة التابعة لطهران بحكم المنصب الذي كنت تشغله ،وعليك أن تبدأ بالرأس والأقرب منك في بغداد أذا كنت جاداً، وهم معروفين لك باعتبارك كنت رئيس جهاز مخابرات، وتعرف ارتباطاتهم الخارجية، وتصنيفهم معروف من قبل جهاز المخابرات، وهذا من ابجديات العمل المخابراتي أو الامني، ولا داعي للاستعراض في مناطق بعيدة وغير مؤثرة ،كما أعتقد بأنك دراية تامة بتطورات انقسام الحشد الى قسمين: أحدهم: تابع لمرجعية النجف، والاخر تابع لطهران، وعليك أن لا تطل علينا بإصدار أوامر ديوانية جديدة للحشد لا قيمة لها كما فعل اسلافك، ويجب عليك أن تحسم الجدل في هذا الموضوع وخاصة مسألة الولاء للعراق، كما أنك أمام تحديات أخرى يجب أن تتخذ فيها إجراءات مناسبة، فقد أصبحت لدينا دول داخل الدولة منها دولة حزب الله العراق ودولة مقتدى الصدر ودولة شيوخ العشائر، ودولة الحشد الولائي، ودولتك والتي أعتقد بأنها أضعف الدول الموجودة في العراق، كما أرى أنك ليس ببعيد عن الاقتتال الذي يجري بين عشائر الجنوب بالسلاح الثقيل، والتي عجزت الاجهزة الامنية على اتخاذ أي اجراءات ضدهم، لذا عليك أن تقوم بمعالجات صحيحة وحقيقية لاستعادة الدولة، وعليك أن تطهر وتفعل القضاء، وتعيد بناء المؤسسة العسكرية، وتحاسب الفاسدين، ولكني مع الاسف أعتقد أنك لن تستطيع أن تفعلها لأنك مكبل باتفاقيات وتفاهمات، كونك جزء من هذه المنظومة الفاسدة، وأي خروج عن النص قد يؤدي الى زلزلة الكرسي التي تجلس عليه.

أما فيما يخص الولايات المتحدة الامريكية فيبدو بأنها قد اتخذت الكثير من الخطوات لخفض التوتر مع ايران، لأسباب كثيرة منها تردي الوضع الداخلي بسبب تفشي فيروس كورونا، وتصاعد التوتر الخارجي مع الصين بسبب تفشي فيروس كورونا واتهامها بإخفاء الكثير من الحقائق، وأنها هي من تقف وراء اطلاق هذا الفيروس، بالإضافة الى اقتراب الانتخابات الرئاسية الامريكية، والتي تتطلب التهدئة، وعدم التصعيد، وعدم سقوط أي خسائر بشرية، وعسكرية في العراق والمنطقة، بالإضافة الى تصاعد الازمة الاقتصادية والمالية العالمية، بسب الاغلاق الكامل للمؤسسات المالية والاقتصادية العالمية، كما إن هناك معلومات تشير الى إن الولايات المتحدة الامريكية سمحت لبعض الدول الاوروبية بإطلاق بعض أصول الاموال الايرانية في أوروبا، وهذا تطور كبير يتنافى مع الاجراءات المتخذة ضد ايران، ويعتبر تخفيف لحدة التصعيد بين الطرفين.

أما على المستوى العسكري فقد قامت الولايات المتحدة الامريكية بخطوات عديدة في الفترة الماضية لخفض التصعيد، منها الانسحاب من عدد من المواقع والقواعد العسكرية العراقية، والتي وصل عددها لأكثر من(15)موقع، لينحصر وجودها في قاعدة “عين الاسد” في محافظة “الانبار” وقاعدة “حرير” في “اربيل” بالإضافة الى أنها لم ترد على الهجمات التي أدت لمقتل عدد من الجنود الامريكان في معسكر “التاجي” ،بالإضافة الى تفاديها للتصرفات الاستفزازية للزوارق الايرانية التي اقتربت لمسافة(10)امتار من سفن البحرية الامريكية في بحر العرب، والتي تعتبر خطوة خطيرة واستفزازية، كما أنها أقدمت على سحب بطاريات صواريخ باتريوت للدفاع الجوي من المملكة العربية السعودية، التي نصبت بعد هجوم “ارامكو” ،وهذا يعطي دليل واضح على إن هناك إجراءات حقيقية لتخفيف التوتر في المنطقة، كما إن موافقة الولايات المتحدة الامريكية على تجديد الاعفاءات لحكومة بغداد من العقوبات الامريكية المفروضة ضد طهران لمدة(120)يوماً أخرى، والسماح لها باستيراد الغاز ،والكهرباء من طهران، يدلل أيضاً على التوجه الامريكي لتخفيف التوتر مع ايران.

وأخيراً نقول بأن الاستراتيجية الامريكية المتبعة ضد طهران هي لتغير سلوك النظام وليس لتغير النظام الحاكم في ايران، ومن هنا علينا أن نتوقع ما يمكن حدوثه من اتفاقات وتفاهمات سرية بين الطرفين، ومن اللافت في هذه الفترة غياب التصريحات النارية بين الطرفين عن الساحة العراقية، فالميليشيات تغير موقفها فجأة من التواجد الامريكي بين ليلة وضحاها، من المطالبة بخروجه الى معرفة تفاصيل معينة عن هذا التواجد، وكذلك غياب التصريحات الامريكية فيما يخص الاذراع ايرانية في العراق، بالإضافة الى غياب الإجراءات الواجب أن تتخذها الولايات المتحدة الامريكية ضد الميليشيات وقادتها الذين وضعوا على قوائم الارهاب الامريكي، الامر الذي يعطي دلالة على أن هناك تحريك للمياه الساكنة بين الطرفين، وقد قلنا في مقال سابق بأن الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الامريكية والعراق لن يكون حول اخراج القوات الامريكية كما كانت تدعي الميليشيات وايران، بل سيكون على الاتفاق على قواعد جديدة للتعامل مع القوات الامريكية، ومنها ماهية هذه القوات، واعدادها، ونوعيتها، وواجباتها، وأماكن تواجدها، ومدة بقائها، بالإضافة الى الاتفاق على قواعد اشتباك جديدة، تؤمن مصالح الطرفين، ولن يكون هناك انسحاب امريكي من العراق على الاقل في الوقت القريب، وستقبل الميليشيات وايران بهذا الوجود طالما يضمن عدم استهدافه للنفوذ الايراني أو الاذرع التابعة لها، كما إننا يجب أن نعرف بأن ايران قد تتخلى عن الكثير من الملفات في المنطقة، ولكنها لن تتخلى عن العراق بهذه السهولة لأمريكا، وما يجري في سوريا الان من تقليص للنفوذ الايراني دليل واضح على أهمية العراق بالنسبة لإيران.