المقدمة :

تتعرض البلدان التي تخوض الحروب دائما لظروف صعبة وتهديدات أمنية مختلفة تجعلها إمام خيارات أمنية وعسكرية صعبة ومنها تشكيل قوات خارج إطار القوات المسلحة والاجهزة الامنية لمواجهة الحالات الطارئة ومنها احتمالات انهيار الجيش فتضطر لتشكيل جيوش رديفة أو قوات احتياطية وفي بعض الاحيان قوات عشائرية لتعزيز ودعم القدرات القتالية للقوات المسلحة وتعويض النقص الحاصل في القوة البشرية وسد الثغرات التي تحصل نتيجة لظرف غير اعتيادي كالانسحاب أو الانهيار أو تدمير بعض الوحدات المقاتلة وتُعرف تلك القوات بالجيوش الرديفة أو القوات الاحتياطية مثل الجيش الشعبي الذي تم تشكيله خلال الحرب الإيرانية العراقية عام1980أو المهمات الخاصة أو وحدات الدفاع الوطني المعمول بها في سوريا وفي كلِّ الحالات تبقى هذه القوات الاحتياطية المنظَّمة أو الجيوش الرديفة عبارة عن قوات شبه عسكرية تعمل تحت قيادة الجيش وخاصة القيادات الميدانية وتنتهي بزوال الخطر واستتباب الوضع الامني وعودة الامن والاستقرار ولا يكون لهذا التشكيل أي امتيازات أو صلاحيات تفوق صلاحيات المؤسسة الامنية والعسكرية ولكن ما حصل في العراق بعد عام 2014م من تشكيل لقوات طائفية باسم الحشد الشعبي، جاء مخالف لما هو معمول به في بلدان العالم؛ حيث بات الحشد هو الذي يقود وأصبح أقوى من الجيش العراقي النظامي الذي يعدوه جيشاً رديفاً لهم ويقول فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي في تصريح صحفي إن” الحشد الشعبي يمثل ذراع الدولة العراقية وهو القوة الاولى في مواجهة اعداء البلاد والجيش العراقي اصبح الان في حال اسناد للحشد “(1).

 

علاقة الحشد الشعبي بالجيش العراقي:

بعيداً عن المجاملات الاعلامية التي تظهر في وسائل الاعلام بان الجيش والحشد في خندق واحد ولا توجد أي اشكالات بينهما ولكن الحقيقة تقول بأن الحشد الشعبي يتمتع بقرارٍ مستقل عن قيادة الجيش العراقي حيث منح لنفسه صلاحيات تتعدى صلاحيات الجيش ووحداته، ومنها إن الحشد الشعبي ينفذ عمليات قتالية بشكلٍ مستقلٍّ عن وحدات الجيش العراقي وفي حال اشتراكهما بعملياتٍ قتالية ضمن قاطع واحد فالجيش يتلقى أوامره من قيادات الحشد الشعبي كما شكل الحشد جهازاً استخباراتياً خاصاً به يحصل على المعلومات من الاجهزة الامنية الاخرى ولا يتبادل المعلومات معها اضافة الى إن الحكومة المركزية لا تعرف الاعداد الحقيقية للحشد وليس لديها قاعدة معلومات مفصلة عن أعداده وتسليحه بل رفضت قيادات الحشد تزويدهم بقوائم الرواتب مما سبب اشكال مع الحكومة السابقة كما تمنع قوات الحشد الشعبي دخول الجيش العراقي إلى مناطق عملياتها القتالية، أو المناطق والمدن التي يسيطر عليها بمعزل عن سلطة الحكومة المركزية، كما حصل في مدينة المقدادية عندما منع الحشد الشعبي دخول رئيس البرلمان ثم منع رئيس الوزراء من الدخول اليها وهذا يشمل مدن محافظة ديالى القريبة من الحدود الإيرانية علماً إن قياداتهم في الغالب دينية وميليشياوية ومعظمهم يرتبطون بإيران وحرسها الثوري، وهذا ما أعطاهم سلطات أوسع، ونفوذاً أكبر، بحيث أخذ الحشد يستولي على عجلات واليات ودبابات واسلحة من القوات الحكومية وبدأ يشكل قوة بحرية وجوية في بلد فقد قراره السياسي والعسكرية.

 

الحشد يعلن تشكيل القوة البحرية:

بتاريخ23شباط/فبراير عام2019م أعلنت هيئة الحشد الشعبي في البصرة ، تشكيل نواة لقوة بحرية تابعة للحشد الشعبي وذلك خلال احتفالية بمناسبة تخرج عشرات المقاتلين من دورة تدريبية تلقوا خلالها تدريبات عسكرية تشمل مهارات الغوص وقيادة الزوارق وتدريبات بحرية

وقال القيادي المحلي في الحشد الشعبي أبو كرار العبادي في حديث لـ السومرية نيوز خلال الاحتفالية التي شهدها المركز الثقافي للشركة العامة للموانئ، إن “المقاتلين الذين تخرجوا من الدورة يبلغ عددهم أكثر من(60)مقاتلاً، وقد تلقوا خلال الدورة تدريبات مكثفة حول مهارات أساسية من بينها الرماية والغوص العميق وقيادة الزوارق المعروفة بالطرادات التي تسلح بها  الجيوش النظامية فقط”، مبيناً أن “الخريجين يشكلون نواة قوة بحرية تابعة للحشد الشعبي في البصرة(2)ويقول أبو كرار في حديثه لوكالة “يقين” إن تشكيل القوة البحرية للحشد تأتي ضمن مراحل خطة التهيئة العسكرية الشاملة لمقاتلي الحشد في مختلف الصنوف العسكرية وقد رفعت قوائم تضم قرابة(340)مقاتلًا سيجري تدريبهم خلال العام الحالي(3)، لافتًا إلى أن الحشد الشعبي يطمح للتزود بالمعدات البحرية اللازمة لنشر دورياته ومنها الطرادات السريعة العسكرية، إذ إن ما يمتلكه الحشد الشعبي الآن من زوارق هي تلك الزوارق التي تم تحويلها من مدنية إلى عسكرية، إذ تم نصب بعض الاسلحة الرشاشة عليها.

وكانت قد أعلنت فرقة العباس القتاليةبتاريخ16مايس عام2015عن تشكيل قوة بحرية جديدة خاصة لتأمين بحيرة الرزازة الواقعة بمحافظة الانبار، فيما دعت الراغبين إلى التطوع للانخراط ضمن صفوف تلك القوة وقال القيادي في الفرقة طاهر لازم البديري، في تصريح خص به راديو المربد ان “الفرقة وبهدف تأمين حدود مدينة كربلاء البرية والبحرية المتمثلة ببحيرة الرزازة، فقررت تشكيل قوة بحرية تتولى تأمين حماية البحيرة التي تتجاوز مساحتها الكلية(1810) كيلو متر مربع(4).

 

لماذا الاهتمام بتشكيل قوة بحرية للحشد:

يعتبر الخليج العربي المنفذ البحري الوحيد للعراق على العالم الخارجي حيث يبلغ الساحل البحري حوالي(58)كم وهذا يجعل من تشكيل قوة بحرية تابعة للحشد الشعبي مع وجود ساحل بحري ضيق بشكل كبير يثير العديد من التساؤلات عن أسباب تشكيل هذه القوة وأهدافها المستقبلية خصوصاً وإن هناك تناغم ايراني كامل في دعم هذه الخطوة ومما يثير الاستغراب إن هذا التوسع الكبير للحشد في بناء المؤسسات وعلى مراحل خصوصاً بعد انتهاء المعارك مع تنظيم الدولة يجعل من هذه الخطوات يقيناً إن هناك مشروع مرسوم للقيام بهذه الخطوات لبناء تشكيل موازي للجيش كما إن القوة البحرية العراقية النظامية لا زالت ضعيفة بقدر لا يسمح لها بالهيمنة والدفاع على المياه الاقليمية العراقية بسبب ضعف التسليح وهشاشة القدرات العسكرية البحرية العراقية وكان يجب دعم وتقوية البحرية النظامية التابعة للجيش العراقي بدلاً من تشكيل قوة بديلة لها وهذا يعني أننا نسير لتشكيل مؤسسات موازية لمؤسسات الدولة وقوات بديلة للجيش أقوى منه تسليحاً وتنظيماً مما يحدث فوضى عارمة في منظومة القيادة والسيطرة.

كما يأتي تشكيل القوة البحرية للسيطرة على الموانئ البحرية التي تنتشر فيها شبكة من المافيات المدعومة من قبل أحزاب سياسية لديها أجنحة عسكرية يتبع الكثير منها للحشد وتعمل على تهريب النفط والمخدرات والاسلحة لذا يحاول الحشد السيطرة على جميع هذه العمليات لتكون تحت سيطرته بشكل قانوني وسيعمل للهيمنة على المياه الاقليمية للبلاد مما يشكل له مورداً مالياً كبيراً يمكن استخدامه لتمويل وتسليح الجيش البديل للجيش النظامي كما إن سيطرته على الساحل البحري يصب في مصلحة القوة البحرية الايرانية التي تعتبره امتداداً لها وخط الدفاع الاول عن طهران.

 

الحشد يعلن تشكيل القوة الجوية:

أعلن نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» في العراق أبو مهدي المهندس عن تشكيل مديرية للقوة الجوية تابعة لهيئة الحشد الشعبي، وسط تزايد الغارات على مخازن ومواقع مهمة تابعة لـلحشد وقالت الوثيقة التي وقعها المهندس: أنه «استناداً إلى الأمر الديواني المرقم 79 لسنة 2014 والمبلغ إلينا بكتاب مكتب رئيس الوزراء والمؤرخ في 8-9-2014 والصلاحيات المخولة إلينا، ولمقتضيات المصلحة العامة، نسبنا تشكيل مديرية القوة الجوية ويكلف صلاح مهدي حنتوش مديراً للمديرية بالوكالة للتنفيذ من تاريخه أعلاه(5)وهناك العديد من الملاحظات حول هذا الكتاب منها:

  • إن صدور كتاب التشكيل جاء بتوقيع نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي وليس القائد العام للقوات المسلحة أو حتى رئيس هيئة الحشد الشعبي وهذا يعكس انقساماً حاداً داخل هيئة الحشد الشعبي وتناقض في البيانات والتصريحات برؤية حكومية رسمية يمثلها الفياض ورؤية ايرانية يمثلها المهندس.
  • إن كتاب التشكيل استند الى الامر الديواني المرقم 79لسنة2014م والمبلغ بكتاب مكتب رئيس الوزراء والمؤرخ في 8سبتمبر/ايلول عام2014م أي قبل إصدار قانون الحشد الشعبي في 26نوفمبر/تشرين الثاني عام2016م الذي نظم الوضع القانوني للحشد الى حد معين حيث بين أنه جزء من القوات المسلحة ويرتبط بالقائد العام للقوات المسلحة وهذا يعني أنه ضمن منظومة القوات المسلحة التي أقرها القانون والسؤال هنا لم تفرد أبو مهدي المهندس في اصدار مثل هذا الكتاب بدون موافقة القائد العام أو حتى رئيس الهيئة وهذا يعني إن الحشد يغرد خارج السيطرة الحكومية وحسب الرؤيا الايرانية وهناك حشد تسيطر عليه أيران بشكل كامل.
  • إن تكليف القيادي صلاح مهدي حنتوش المطلوب ضمن قائمة الارهاب الامريكية وضمن قائمة عقوبات فرضتها عليه وزارة الخزانة الأمريكية، في وقت سابق، بتهمة الإرهاب وتهديد مصالح الولايات المتحدة يثير الاستغراب بشكل كبير حول أمكانية ومعرفة وداريه هذا الشخص بكيفية تشكيل قوة جوية متطورة علماً أنه بعيد جداً عن هذا الصنف الذي يعتمد على التكنلوجيا المتطورة في جميع مفاصله فالقضية هنا ليست إدارية أو قيادية بل هي فنية بحتة ولكن يبدو أن مبدأ الولاء يغلب لدى الحشد على جميع الشروط التي يجب توفرها في القيادات .
  • إن تسمية وتشكيل مديرية القوة الجوية للحشد الشعبي يجعلنا نسأل كيف تم تحويل أحدى القيادات الرئيسية للقوات المسلحة الى مديرية ولماذا ؟والتي يمكن أن تكون هذه المديرية أحدى مؤسسات هذه القوة فهل هو عدم اثارة وزارة الدفاع والقوة الجوية العراقية النظامية حصراً أم أنها خطوة لمعرفة ردود الافعال لأن هذا الطرح غريب ويجافي كل السياقات العسكرية في بناء القوات المسلحة أم نحن أمام قيادة عامة للقوات المسلحة جديدة خارج أطار وزارة الدفاع وهذا يعني جيش جديد وبديل أو نسخة من الحرس الثوري الايراني ولكن بنسخته العراقية أم نحن على غرار حزب الله اللبناني يشترك في البرلمان وله كيانه الخاص العسكري خارج مؤسسات الدولة وهو أقوى تسليحاً ونحن نسير على خطاه.
  • إن هذا الكتاب زاد من حرج رئيس الوزراء على مختلف المستويات الداخلية والخارجية والتي طالما حاولت الحكومات المختلفة التغطية على الاشكالات الحقيقة مع قيادات الحشد الشعبي التي تغرد خارج السيطرة الحكومية وتتفرد في اصدار القرارات والبيانات بعيداً عن مصالح البلاد العليا مما يجعل الحكومة التي شكلها الحشد عاجزة عن مواجهة مثل هذه البيانات بموقف واضح وقوي بسبب ضعف مؤسساتها الامنية والعسكرية وهيمنة الميليشيات على الملف الامني والعسكري والسياسي والاقتصادي لذا فاحتمالية شراء منظومة دفاع جوي من ايران خارج لجنة التسليح الخاصة بوزارة الدفاع قائمة وبقوة ولا أحد يستطيع منعهم من ذلك علماً إن ايران تعتبر متخلفة أصلاً في مجال القوة الجوية والدفاع الجوي ولكن يمكن وضعها في إطار المواجهة الأميركية – الإيرانية.
  • إن تشكيل المهندس لمديرية القوة الجوية يطرح تساؤلات عديدة منها من سمح للمهندس باتخاذ هذا القرار ؟ وما هي الصلاحيات التي خولته بهذا الامر الذي يحتاج لتفاصيل كثيرة منها معرفة العقيدة العسكرية للقوات المسلحة بصورة دقيقة وهل هي غربية أم شرقية لكي يتم بناء مؤسسات فنية ومعاهد وكلية للقوة الجوية لتخريج الطيارين والفنيين والمهندسين فطبيعة التسليح تحدد حسب العقيدة العسكرية وطبيعة التهديدات المحتملة والقدرات المادية المتوفرة وهذه اشكالات حقيقة حتى في بناء القوة الجوية النظامية التابعة للجيش العراقي فهل يريد الحشد بناء هذه المؤسسات وهي لم تكتمل أصلاً في القوات النظامية؟!.
  • السؤال الاهم في كل هذا من سيبيع الطائرات ومنظومات الدفاع الجوي لميليشيات الحشد الشعبي خارج الاطار الحكومي؟ علماً إن الكثير من قيادات هذه الميليشيات قد وضعت على لائحة الارهاب الامريكية بما فيهم أبو مهدي المهندس بالإضافة الى درج الكثير من الميليشيات مثل كتائب حزب الله العراق وميليشيا سيد الشهداء والعصائب والنجباء وغيرها على لائحة الارهاب الامريكية لذا قد تكون ايران الدولة الوحيدة التي تقدم على مثل هذه الخطوة لأنها تصب في مصلحتها في أي مواجهة محتملة مع الولايات المتحدة الامريكية كما أنها تدخل ضمن الهيمنة الايرانية الكاملة على الملف العراقي من خلال تقوية هذه الميليشيات.
  • وأخيراً بتاريخ 5أيلول عام2019م صدر نفي من قبل المكتب الاعلامي لرئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض حول الأنباء المتداولة عن تشكيل مديرية للقوة الجوية في الحشد الشعبي، وفق وثيقة موقعة من نائبه، أبو مهدي المهندس وقال مصدر “مخول” في مكتب الفياض في بيان له، إنه ينفي “صحة صدور ما تداولته بعض وسائل الإعلام من قرار بتشكيل قيادة للقوة الجوية للحشد الشعبي”كما نفى قائد القوة الجوية العراقية الفريق ركن أنور حمه أمين علمه باستحداث قوة جوية وهنا نقول لا رئيس الهيئة ولا القائد العام للقوات المسلحة يعلم بذلك فكيف لك أن تعلم ! والسؤال المهم لماذا بيان المهندس يتصدر موقع هيئة الحشد الشعبي وبقية البيانات التي صدرت من رئيس هيئة الحشد والرئاسات الثلاث لم يتم الاشارة لها في موقع الهيئة وهذا دليل أخر على عمق الازمة بين القيادات السياسية والميدانية للحشد .
  • أذا كان القائد العام للقوات المسلحة غير موافق على إعلان تشكيل مديرية القوة الجوية للحشد حسب بيان المهندس فما الاجراء القانوني والصحيح الذي يجب أن يتخذه في ثاني مخالفة له خلال شهر واحد الاولى كانت التفرد بإصدار بيان كان بمثابة إعلان حرب على القوات الامريكية التي حملها المسؤولية الكاملة عن الضربات التي طالت مواقع للحشد الشعبي والثاني تشكيل مديرية للقوة الجوية تابعة للحشد الشعبي من نفس الشخص ألا يجب أن يحال على التقاعد أو أقالته عن هذا المنصب أم أنك تخشى من عواقب هذه الخطوة يا سيادة القائد العام من الحشد ومن ايران وهذا دليل واضح على ضعف الحكومة وعدم قدرتها على الوقوف بوجه هذه الميليشيات.

 

الخاتمة:

إن العقلية التي تبنت الاشراف على تشكيل الحشد الشعبي وتسليحه وتدريبه قبل عام2014م كانت تحمل رؤية واضحة لحكم العراق من منظور طائفي بقوات مسلحة ضمن المنظومة الحكومية بحكم سيطرة الشيعة على السلطة ونفوذهم في المؤسسات القانونية بمشورة ايرانية كاملة فمنظمة بدر منذ 1980 تقاتل مع ايران في اصطفاف كرس الانتماء الطائفي المناقض للوطنية ورأينا كيف نفذوا فقرات من قانون الحشد الشعبي وتركوا الكثير منها وخاصة الفقرات التي توجب الفصل بين الجانب السياسي والعسكري وما جرى في انتخابات عام2018م وهذا يخالف الدستور العراقي في المادة(9)كما يخالف القانون الخاص بالحشد الشعبي ويمنعهم من المشاركة في الانتخابات طالما أنهم يمارسون العمل العسكري ولكنهم شاركوا بحكم الهيمنة الكاملة على القرار الامني العراقي وهذا يعني أننا انتقلنا لمرحلة جديدة من الهيمنة والان جاءت الدعوات لتشكيل قوة بحرية وجوية للحشد بدون موافقة القائد العام للقوات المسلحة ليكشفوا عن توجهاتهم الحقيقية بانهم سائرون على خطى الحرس الثوري الايراني وحزب الله اللبناني والكثير من الميليشيات تصرح بأنها ستقف مع ايران في أي مواجهة مقبلة وهذا يعني تحويل العراق الى ساحة صراع اقليمية للدفاع عن طهران فأين الحكومة من هذا؟

مراجع:

(1)وكالة يقين ، مسؤول يقر بأن الجيش أصبح قوة مساندة لميليشيا الحشد،(10مارس 2018)، (تاريخ الدخول ،8ايلول عام2019)… اضغط هنا للوصول الى الرابط

 

(2) السومرية، الحشد الشعبي في البصرة يعلن تشكيل نواة قوة بحرية تضم غواصين،(

23شباط2019م)، (تاريخ الدخول ،8ايلول عام2019)، اضغط هنا للوصول الى الرابط

 

(3)وكالة يقين، القوة البحرية للحشد الشعبي كيف تأسست وما الغاية منها؟،(18أبريل  2019) ،(تاريخ الدخول ،9ايلول عام2019) اضغط هنا للوصول الى الرابط

(4)المربد، فرقة العباس القتالية تشكل قوة بحرية لتأمين بحيرة الرزازة وتفتح لها باب التطوع،(16/5/2015)،(تاريخ الدخول ،8ايلول عام2019) … اضغط هنا للوصول الى الرابط

 

(5)الشرق الاوسط الرقم العدد [ 14892]،الحشد الشعبي» يشكّل مديرية للقوة الجوية ،(06 سبتمبر 2019 )، (تاريخ الدخول ،8ايلول عام2019).. اضغط هنا للوصول الى الرابط

 

الباحث: حاتم الفلاحي / مركز راسام