حكومة المالكي وهروب الجيش والاجهزة الامنية عام 2014 وسقوط مدينة الموصل:

إن من السياسات الطائفية التي انتهجها حكومة المالكي لإخضاع المدن المنتفضة لسيطرته وتنفيذ أجندته، هو استخدامه للقوة ودعمه للميليشيات الطائفية بالأموال والأسلحة على حساب الاجهزة الامنية التابعة للدولة، فقد شهدت هذه الفترة رعاية كاملة للميليشيات المسلحة التي كانت تعمل تحت أمرة المالكي بشكل مباشر، ومنها ميليشيات منظمة بدر بقيادة “العامري” الذي انشق رسمياً عن المجلس الأعلى الإسلامي في العام2011، وانضم إلى ائتلاف المالكي في انتخابات مجالس المحافظات في عام2013، أما الفصيل الآخر فهو  ميليشيا “العصائب” بزعامة “قيس الخزعلي” الذي أنشق أيضا من “جيش المهدي” ودعم من ايران بشكل كبير جدا، وأصبح حضوره كبير في الولاية الثانية للمالكي، بالإضافة الى ميليشيات أخرى مثل حزب الله العراق، حيث بدأت هذه الميليشيات تستعرض في الكثير من مناطق بغداد بغطاء حكومي واضح، كما أنها استخدمت من قبل المالكي في مواجهة المناطق الملتهبة ضد حكومته.

كما شهدت هذه الفترة لجوء المالكي الى أعادة تشكيل مجالس الاسناد في المناطق السنية، في سيناريو مشابه لتشكيل “الصحوات” التي ما انتفت الحاجة منها بعد دحر تنظيم القاعدة حتى بدأت مرحلة التخلص منهم، ولم يجري استيعابهم في الاجهزة الامنية كما فعلوا مع الميليشيات الشيعية بعد الاحتلال، أو مع ميليشيات الحشد الشعبي، ولكن هذا التشكيل كان بثوب عشائري جديد يختلف نوعاً ما عن الصحوات، في محاولة لتحويل المواجهة داخلياً في المناطق السنية، وإضعاف الحراك الشعبي وأنهائه، بعد أن استخدم المالكي العديد من الوسائل لشراء الولاءات بالأموال والمناصب والتهديد، كما شهدت هذه الفترة قيام حكومة المالكي بتشكيل ودعم الميليشيات الطائفية العابرة للحدود للقتال في سوريا، مقابل مبالغ مالية تدفع من خزينة الدولة، وذلك لتمكين المشروع الايراني الطائفي في المنطقة، وتحويل العراق وسوريا الى ولايات إيرانية كما صرحوا بذلك، ومن هنا نقول ما كان هذا ليحصل لولا السياسات الحكومية الطائفية رسخت الطائفية المذهبية بشكل غير مسبوق في الشارع العراقي، حتى وصلنا الى سقوط مدينة الموصل.

إن استمرار الازمة السياسية في المناطق السنية، واستخدام المالكي لمقاربة الحل الامني، دفع الكثير من العشائر الى حمل السلاح ضد الحكومة، الأمر الذي استغله تنظيم الدولة ليسطر على العديد من المدن السنية، بتواطؤ مع حكومة المالكي والاجهزة الامنية التي فرت من هذه المدن بدون قتال عدا بعض المناوشات التي لا قيمة لها على المستوى العملياتي، ففي حزيران عام2014، تم سقوط مدينة “الموصل” بيد تنظيم الدولة، بعد أن فرت القوات العسكرية والاجهزة الامنية من المدينة، تاركةً أسلحة، ومعدات، وأموال، قدرت بأكثر من(27)مليار دولار، ثم تلتها سقوط محافظة صلاح الدين بدون قتال، ثم محافظة الانبار، بالإضافة الى المناطق المحيطة بمدينة كركوك، وحزام مدينة بغداد، في استقطاب ومخطط طائفي مريب، ويحمل الكثير من التساؤلات المشروعة، مثل استثناء مدينة سامراء من الاجتياح، والتوقف عن مهاجمة العاصمة بغداد، والتوجه نحو اليزيدية في شمال العراق، وكذلك الى الاكراد في “عين العرب” “كوباني”، وهذا كله ما كان ليحصل لولا السياسات الطائفية الفاشلة لحكومة المالكي، الذي فشل في حماية البلاد والمحافظة عليها.

 

إن المناطق والمحافظات السنية تعرضت لمؤامرة كبيرة قادتها وخططت لها ايران، ونفذتها حكومة المالكي، والميليشيات المسلحة، من خلال السياسات الطائفية التي اتبعتها في التعامل مع المناطق السنية، والتي كان لها الدور الكبير في تدمير هذه المناطق، وذلك من خلال أمرين أولهما: رفضها الاستجابة لمطاليب المحافظات المنتفضة، والثاني: استخدام القوة العسكرية القاهرة ضدها، بعد أن قدمت الحل الأمني على الحل السياسي، فأقدمت على استخدام القوة لفض الاعتصامات السلمية في هذه المحافظات، وسط صمت مطبق لجميع المرجعيات السياسية والدينية الشيعية والكردية، وتغافل دولي، وإقليمي، ومحلي، واضح لمطاليب هذه المحافظات، التي تعرضت لمؤامرة كبيرة بعد أن انهارت وهربت القوات العسكرية الحكومية من المحافظات السنية، أمام بضع مئات من تنظيم الدولة، كما حصل في الموصل، وصلاح الدين، والانبار، التي انسحبت منها الفرقة الذهبية التابعة لجهاز مكافحة الارهاب.

إن جزء من المؤامرة على المناطق السنية هو عمليات هروب السجناء التابعين لتنظيم القاعدة بشكل جماعي من سجن “أبو غريب” وسجن “التاجي”، الأمر الذي يعكس كما إن ضعف الإجراءات الحكومية يعطي صورة واضحة على التواطؤ الكبير في عملية الهروب من قبل الاجهزة الامنية الحكومية، كما إن عدم شفافية الحكومة في إعلان العدد الحقيقي للسجناء الهاربين، يعطي دلالة واضحة على التكتم الشديد على هذا الملف الذي اشترك فيه الكثير من المقربين من حكومة المالكي، كي يستخدم من قبل الحكومة لاضطهاد أهل السنة واستهدافهم والتنكيل بهم، وفق مخطط ايراني بأدوات حكومية، وقد أنتقد ووصف الكثير من السياسيين المقربين من الحكومة هذه المؤامرة بما يلي:

لقد صرح النائب حسن جهاد، عضو البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني وعضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، استغرابه لهذا الصمت الحكومي وقال في تصريح لـصحيفة “الشرق الأوسط” إن “الأمر المستغرب أن تعلن (القاعدة)، وبعد أقل من(24)ساعة مما حصل، وتبنيها وإعلانها عن تهريب(500)سجين من قادة التنظيم، بينما لا تحرك الأجهزة الرسمية ساكنا.

بينما صرح وزير العدل العراقي حسن الشمري أحد قيادي حزب الفضيلة في تصريحات تلفزيونية على قناة “الحرة عراق”، بأن قوات حماية السجن البالغ عددهم(120)منتسب قد انسحبوا قبل الاقتحام وتركوا أبراج المراقبة، وأضاف أيضاً على قناة “الرشيد الفضائية” قوله: “وإن هذه مؤامرة تشترك فيها رؤوس كبار” في الدولة سهلت هروب سجناء التنظيم القاعدة من سجني “أبو غريب”، و”التاجي” في يوليو 2014 وأضاف “إن هناك ترتيب معين يتعلق بسوريا وإن الغرض من عملية الهروب هو تقوية النظام السوري للضغط على الكونغرس بعدم إصدار قرار لضرب سوريا”.

أما النائب “حيدر الملا” فقد صرح “للجزيرة نت” قائلاً: “إن هناك تسهيلات من شخصيات حكومية ومسؤولين كبار في الملف الأمني، وشخصيات من مكتب المالكي لم يسمهم-لتنفيذ هذه العملية بخطة أعدت سلفاً، وأضاف “بأن عملية تهريب سجناء القاعدة وبينهم قادة كبار “تمت وفق سيناريو إيراني بامتياز”، ويقول إن ما يعزز هذا الاعتقاد هو نقل سجناء من سجن “الناصرية” إلى سجني “أبو غريب” و”الحوت”، قبل يومين من تنفيذ العملة، ويؤكد أنه حذر في مؤتمر صحفي بالبرلمان قبل يومين من الحادثة من أن نقل هؤلاء السجناء، وبينهم أكثر من(15)قياديا كبيرا في تنظيم القاعدة، وراءه هدف معين.

6. إن ظهور وسيطرة تنظيم الدولة على عدد من المدن السنية قلب الموازين، وأوجد نظرية الجيش الضعيف الذي فشل في الدفاع عن نفسه، فضلاً عن فشله في الدفاع عن العراقيين ومدنهم، الأمر الذي دفع مرجعية النجف لإصدار فتوى الجهاد الكفائي، التي أمنت الغطاء الشرعي الطائفي اللازم لظهور وصعود الميليشيات الطائفية، كما أمنت الحكومة الطائفية بعد ذلك تغولها في مؤسسات الدولة، حيث فرضت وجودها بقوة السلاح، مما أدى الى سيطرتها على مفاصل حيوية في الدولة، بعد أن رعاها المالكي بصورة سرية في وقت سابق، حيث دعت فتوى الجهاد الكفائي الشيعة الى الانضمام والانخراط في القوات الامنية، الأمر الذي استغلته حكومة المالكي، وقادة الميليشيات، ومن ورائها ايران، لتقوم بتشكيل ميليشيات طائفية مسلحة مستقلة عن القوات الأمنية، في تعارض واضح مع المادة(9)من الدستور العراقي، الذي يحظر تشكيل ميليشيات مسلحة خارج إطار القوات المسلحة! الأمر الذي صمتت عنه السلطة التشريعية والقضائية.

 

فتوى مرجعية النجف واستغلالها من قبل المالكي لتشكيل ميليشيات طائفية:
بحلول حزيران/يونيو عام 2014، انهارت ثلاث فرق عسكرية تابعة للجيش والشرطة المحلية والاتحادية التي كانت تدافع عن مدينة الموصل، وتراجعت وتقهقرت وانسحبت أمام بضع مئات من مقاتلي تنظيم الدولة، ثم توالت المدن بالسقوط بيد التنظيم، بعد أن تدهورت الأمور بعد سقوط مدينة بيجي، وتكريت، والفلوجة، وأجزاء من مدينة الرمادي، وأصبحت مدينة بغداد تحت التهديد المباشر، فكانت فترة حرجة وخطيرة على الحكومة، التي فقدت السيطرة بشكل شبه كامل على هذه المدن الرئيسية، فجاءت الفتوى “بالجهاد الكفائي” من مرجعية النجف، بتاريخ 13 حزيران/يونيو عام 2014، أي بعد ثلاثة أيام من سقوط مدينة الموصل بيد التنظيم، والتي كانت بمثابة طوق النجاة للحكومة، والطريق الذي مهد للخروج من هذه الازمة التي هزت أركان حكومة الاحتلال، كما فتحت باب التدخل الخارجي الأمريكي والايراني.

لقد ألقى “عبد المهدي الكربلائي” ممثل مرجعية النجف خطبته المشهورة بناءً على الفتوى التي أصدرها “علي السيستاني” ، والتي تضمنت فتوى بقتال تنظيم الدولة، واعتباره جهادٌ في سبيل الله، وناشد الشيعة التطوع في القوات الأمنية بأعداد كافية، اذ قال: من هنا : “فإن على المواطنين الذين يتمكنون من حمل السلاح ومقاتلة الإرهابيين دفاعاً عن بلدهم وشعبهم ومقدساتهم، عليهم التطوع للانخراط في القوات الأمنية” وبهذا أصبحنا أمام حرب طائفية يقف على كلا جانبيها تنظيمات طائفية ذات ايدلوجية دينية، ولكنها تدار باسم الدولة، التي شكلت واصطفت معها تنظيمات شيعية طائفية مسلحة، لمواجهة الاجتياح الكبير لتنظيم الدولة الذي مثل تهديد مباشر لنظام الحكم الشيعي، الأمر الذي شكل مرحلة جديدة لظهور تنظيمات وميليشيات مسلحة وبصورة علنية، وبغطاء رسمي ورعاية مباشرة من قبل الدولة، رغم مخالفتها للدستور العراقي.

لقد جاء تشكيل الحكومة لهذه الميليشيات بشكل طائفي مؤدلج، بخطاب ديني تديره وتتبناه الحكومة، حيث أنضم السواد الأعظم من المتطوعين الى هذه القوات الغير نظامية، والتي أطلق عليها ميليشيات الحشد الشعبي، والتي انقسمت بولائها لثلاثة مجاميع رئيسية هي: “المجموعة الأولى” وهي الميليشيات الاقوى من ناحية التسليح، والتجهيز، والتدريب، والطموح السياسي، وهي تدين بالولاء لمرجعيات دينية ترتبط بإيران، وبينما ضمت “المجموعة الثانية” ميليشيات طائفية مسلحة تابعة لمرجعية النجف، وتدين بالولاء للسيستاني، بينما تألفت “المجموعة الثالثة” من ميليشيات مسلحة تعتمد على الدعم الحكومي، وفي غالبها تتبع لأحزاب سياسية، ومرجعيات دينية متعددة تدين بالولاء الى مرجعيات مثل: الصدر، والحائري، واليعقوبي، والشيرازي، والحيدري، وقد تجاوز العدد الكلي لهذه الميليشيات(67)ميليشيا مسلحة، وبأكثر من(150)ألف مقاتل، حيث قامت الحكومة بدعم هذه الميليشيات، وأصبحت لها تخصيصات مالية لشراء الاسلحة والمعدات، بالإضافة الى النفقات الادارية، وتم تثبيت ذلك في موازنة الحكومة لعام2015وعام2016، و قبل أن يتم إقرار قانون الحشد الشعبي  رسمياً في البرلمان في نهاية عام 2016، وأصبحنا أمام قوات طائفية تديرها مرجعيات دينية بلباس رسمي.

لقد تركت الحكومات الطائفية المناطق السنية تواجه مصيرها مع تنظيم الدولة، انتقاماً منها ومن أهلها، خصوصاً بعد أن أحكم التنظيم حصار هذه المناطق، ورفض خروج المدنيين منها، مما عرضهم للقتل والتدمير، كما إن الحكومة فرضت الحصار الاقتصادي على هذه المناطق، ومنعت دخول المواد الغذائية والطبية اليها، مما عرض المدنيين لمهلكة كبيرة، بحيث أصبحوا بين مطرقة قوات التحالف الدولي والقوات الحكومية والميليشيات الطائفية من جهة، وبين سندان تنظيم الدولة من جهة أخرى، ثم قامت الحكومة والميليشيات باتهام هذه المناطق بالإرهاب، كي تستبيحها، وتنكل بأهلها، وتستخدم القوة ضدها، والكثير منا يذكر إن السيد “أسامة النجيفي” ذكر في مقابلة تلفزيونية على “قناة سكاي نيوز عربي” قائلاً ” في شباط عام2014، كنت في زيارة لإيران، وزارني مسؤول إيراني كبير، وقال لي: أذا لم تتفاهم مع المالكي، فسوف تسقط مدينة الموصل بيد الارهاب” وهذا قبل سقوط مدينة الموصل بأربعة أشهر، أي أنه هددني حتى أني دهشت” وهذا يعطي دلالة واضحة على وجود مخطط إيراني لتدمير المحافظات السنية، وتسليمها لتنظيم الدولة، واتهامها بالإرهاب، لتدميرها وهذا ما حصل فعلاً، والغريب بأن الولايات المتحدة لم تتدخل لوقف تمدد تنظيم الدولة، بل تركته يسيطر على المدن الواحدة بعد الأخرى لمد شهرين تقريباً، قبل أن تبدأ بتوجيه ضربات جوية له في أب من عام2014.

لقد باركت الولايات المتحدة الامريكية هذه الخطوة لتشكيل ميليشيات مسلحة وطائفية، بل خصصت الاموال وقدمت لها الدعم المالي اللازم لتشكيلها من دافعي الضرائب الامريكيين، وخاصة “منظمة بدر”، كما زار القنصل الامريكي “ستيف ووكر” جرحى الحشد الشعبي في أحد مستشفيات البصرة، في دليل واضح على مباركة الولايات المتحدة الامريكية لهذه الخطوة الطائفية التي عززت الإنقسام الطائفي والمجتمعي وزرعت الفتنة في العراق، كما شكلت واشنطن التحالف الدولي لتقديم الدعم المالي، والعسكري، والجوي، والاستخباري، واللوجستي، اللازم لهذه القوات، كما وغضت الطرف عن جميع الجرائم التي ارتكبها الحشد بحق الأبرياء المدنيين من أهل السنة، كما كان الدور الإيراني الطائفي حاضراً بقوة، في دعم، وتشكيل، وتسليح، وتدريب، وتنظيم هذه المليشيات الشيعية، التي تلقت الأموال، والاسلحة، بصورة مباشرةً من الحكومة الإيرانية، قبل التشكيل وبعده، عن طريق الحرس الثوري الإيراني الذي لعب دور أساسياً وكبيراً في ذلك، عن طريق فيلق القدس بقيادة “سليماني” وكل ذلك كان يجري بعلم ومباركة الولايات المتحدة الامريكية، كما كان هناك دور طائفي كبير ومميز  لحزب الله اللبناني في تقديم جميع الاستشارات التدريبية والاستخبارية لهذه الميليشيات، في اصطفاف طائفي بمباركة دولية.

لقد تحول الوضع العراقي لفوضى عارمة، تضرب جميع مفاصل الدولة، والكثير من المدن العراقية، بحيث يمكن وصف المشهد السياسي العراقي آنذاك بأنه شلل وفشل حقيقي للنظام السياسي الحاكم، الذي يعاني من فساد الطبقة السياسية، و تفشي الفساد المالي والإداري، وتفشي المحسوبية والمنسوبية وأصبح الولاء للطائفة على حساب البلد، الأمر الذي أدى الى انهيار مؤسسات الدولة الامنية والعسكرية، بحيث أصبح النظام السياسي الحاكم في بغداد أمام تهديد حقيقي، الأمر الذي دعا الحكومة الى طلب المساعدة الامريكية لحماية النظام، والى استنفار الطائفة الشيعية للدفاع عن النظام الحاكم، خصوصاً بعد أن وظفت جريمة “سبايكر” بصورة طائفية والتي راح ضحيتها المئات من أبناء الطائفة الشيعية، بحيث أصبح بقاء المالكي في الحكم غير وارد بعد هذا الخراب والتدمير، كما إن جميع المكونات رفضت بقائه واستمراره بالحكم وطالبوه بالتخلي، ليتم تكليف “حيدر العبادي” بتشكيل الوزارة الجديدة، وبهذا تنتهي حقبة حكم طائفي بامتياز، بعد أن أحدثت شرخاً كبيراً بين مكونات الشعب العراقي، وعززت الانقسام الطائفي بسبب سياستها الطائفية.