أعلن التحالف الدولي، -الذي يتكون بشكل أساسي من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والعراق-، في تقريره الشهري عن الخسائر المدنية، إنه نفذ 34.502 غارة منذ أن بدأت حملته الجوية ضد تنظيم الدولة “داعش”، بعد إن استولى على مساحات شاسعة من الأراضي في العراق وسوريا.
كما وأعلن التحالف، قبل ثمانية أشهر، أنه قتل عن غير قصد 1100 مدني وما زال يجري حاليًا تقييم مزاعم وفاة 111 حالة ناجمة عن أعماله العسكرية.
ومع ذلك، فإن منظمة الحروب الجوية (Airwars) -منظمة تعاونية غير ربحية تهدف إلى تتبع وأرشفة الأعمال العسكرية الدولية في مناطق النزاع مثل العراق وسوريا وليبيا-؛ تتوقع أن عدد القتلى يصل إلى قرابة 13.000 مدني، من بينهم أكثر من 3500 مدني مثبت بالاسم، كما دعت منظمة العفو الدولية في وقت سابق إلى توضيح الأرقام بشكل دقيق.
لقد تسلمت هيئة فريق المهام المشتركة -التي تم تأسيسها ضمن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة- في أبريل/نيسان من هذا العام أكثر من 122 تقريرًا تخص الأشهر السابقة، بالإضافة إلى سبعة تقارير جديدة مؤخرًا، بخصوص أعداد القتلى المدنيين نتيجة لعمليات التحالف العسكرية.
وقد ذكر ناشطون إنه في عام 2017 قُتل أكثر من 1600 مدني، في غارات جوية وقذائف المدفعية خلال العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة في مدينة الرقة السورية، وهو ما يقرب من 10 أضعاف تقديرات التحالف الدولي.
حيث أعلن التحالف إن حملته تسببت في وفاة 180 شخصًا فقط، لكن منظمة الحروب الجوية ومنظمة العفو الدولية حثتا التحالف على “إنهاء حالة إنكار الوفيات من هذا النوع المستمرة منذ عامين”، وأكدت المنظمتان على إنهما أجرتا أبحاثهما الخاصة في 200 موقع تم قصفهم من التحالف وتمكنا من تحديد 1000 ضحية.
وفي المقابل، قال المتحدث باسم التحالف لـ”بي بي سي”: إن “أي خسارة غير متعمدة في الأرواح خلال هزيمة تنظيم الدولة؛ هي أمر مأساوي. ومع ذلك، يجب موازنة ذلك مع خطر تمكين التنظيم من مواصلة الأنشطة الإرهابية، مما يسبب الألم والمعاناة لكل الاشخاص الذين يقعون تحت سيطرتهم”.
وأضاف المتحدث الرسمي باسم التحالف “أن القوات المشتركة تستخدم بشكل منهجي تدابير مهمة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين”.
وتستند التقارير البالغ عددها 111 إلى تقارير وسائل الإعلام المحلية وتقارير منظمة الحروب الجوية، إلا أن هيئة (قوة المهام المشتركة CJTF-OIR) الخاصة بالتحالف رفضت العديد من تقارير منظمة الحروب الجوية الأخرى أثناء عملية التقييم بسبب نقص في المعلومات أو في الوقت أو الموقع.
ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان فإنه منذ 30 نيسان/أبريل، قتلت قوات النظام السوري والقوات الروسية 288 مدنيًا بينهم 67 طفلًا شمال غرب سوريا.
وكان من المفترض أن يمنع الاتفاق، الذي تم التوصل إليه في شهر أيلول/سبتمبر الماضي، هجومًا شاملًا لقوات النظام السوري على محافظة إدلب والمناطق المجاورة لها والتي تقع تحت سيطرة هيئة تحرير الشام، والتي كانت تابعة لتنظيم القاعدة سابقًا.
إلا إن النظام وحليفه روسيا قاما منذ أواخر أبريل/نيسان بتكثيف الغارات الجوية العنيفة وإطلاق الصواريخ على معقل مقاتلي هيئة الشام، مما أسفر عن مقتل 948 شخصًا، بينهم مقاتلين من كلا الجانبين.
ويشار إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أبلغ عبر الهاتف نظيره الروسي فلاديمير بوتين أنه من المهم “تنفيذ وقف إطلاق النار دون تأخير من أجل التركيز مرة أخرى على إيجاد حل سياسي” للنزاع السوري.
كما وقد أسفر الصراع في سوريا عن مقتل أكثر من 370.000 شخص منذ بدايته في عام 2011، ووفقًا لمنظمة الحروب الجوية فإن ما بين 3270 إلى 4767 من القتلى المدنيين كانوا نتيجة للعمل العسكري الروسي، وترى المنظمة أن العمليات التركية في العراق وسوريا قد قتلت من 406 إلى 744 شخصًا.
وتجدر الاشارة إلى أن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة “داعش” قد ضم سابقًا عدة دول، مثل: هولندا وكندا وأستراليا وبلجيكا والدنمارك وتركيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والأردن.

المصدر: صحيفة ديلي ميل / ليج كيمنس