ذكرت صحيفة ” اندبندنت ” البريطانية ، أن دنكان هنتر ، نائب جمهوري عن ولاية كاليفورنيا، وضابط مدفعية سابق، صرح أن وحدته العسكرية “قتلت على الأرجح مئات المدنيين” في العراق، وهو أحدث تصريح له منذ اتهامه العام الماضي بإنفاق أموال حملته الانتخابية. وأتت تصريحات هنتر، أثناء تجديد دعوته للعفو عن إدوارد غالاغر، قائد قوات البحرية المتهم بقتل أسير من تنظيم داعش كانت تحت سيطرته عام 2017.
وأشارت الصحيفة أن السيد هانتر، قال عن السجين المقتول، في مقابلة مع برنامج (Zero Blog Thirty)، وهي عبارة عن لقاءات صوتية تهتم بالجانب العسكري وتنتجه شركة (بارستول سبورتس)، “بصراحة لا يهمني إذا قُتل، لا يهمني”. ثم رد عليه أحد القائمين على البرنامج واسمه (كيت مانيون)، قائلا “أن قتل السيد غالاغر للسجين، يتعارض مع شرفنا بشكل كبير جدا”. ثم أجابه السيد هانتر: “حسنًا، هل تريد محاكمتي أيضًا؟ حتى لو كان كل ما يقوله ممثلو الادعاء صحيحاً في هذه القضية، فإن “إيدي غالاغر” لا زال من حقه الحصول على فرصة أخرى”. وأضاف “لقد كنت ضابطًا بالمدفعية، وأطلقنا مئات القذائف على الفلوجة، ولربما قتلنا عشرات، إن لم يكن مئات المدنيين، ربما قتلنا النساء والأطفال أثناء اقتحامنا المدينة، فهل يتم محاكمتي على ذلك أيضًا؟”.
وفي نفس المقابلة مع برنامج ( Zero Blog Thirty)، قال السيد هانتر أيضًا بأن أسير داعش المجروح “سيموت على أي حال”، مما دفع مرة أخرى أحد المقابلين، السيدة مانيون، إلى الرد قائلة “حسنًا، في كلتا الحالتين، يتم استخدام السكين ضد شخص مصاب مسبقا، وهو ما يتعارض مع قواعد الحرب لدينا، أو أن يتم التمثيل بالجثة، وهو ما يتعارض مع هذه القواعد أيضًا”. “أشعر فقط أننا أسمى من ذلك، هذا كل شيء.”
ويشار إلى أن المقابلة نُشرت الأسبوع الماضي واكتسبت شهرة واسعة بعد أن نشرت محطة (CNN) وصحيفة ( USA Today) تصريحات السيد هانتر.
ويقول ممثلو الادعاء إن السيد غالاغر طعن سجينًا مجروحًا من تنظيم داعش و مثل بجثة مقاتل مراهق.
ومن المقرر أن تبدأ محاكمته في 10 يونيو، بتهمة إطلاق نار على المدنيين العزل، ويرى غالاغر بأنه غير مذنب.
وأوضحت الصحيفة، أن السيد هنتر ، الذي أعلن سابقًا بأنه التقط صورة لنفسه مع أحد المقاتلين القتلى خلال خدمته العسكرية، سبق ودافع عن المتهم غالاغر. حيث كتب مقالة في صحيفة (USA Today) الشهر الماضي، يطالب فيها بالرأفة بغالاغر.
ومن الجدير بالذكر أن السيد هانتر وزوجته مارغريت سيخضعون لمحاكمة في شهر سبتمبر/ أيلول المقبل بتهمة استخدام أموال الحملة الانتخابية لأغراض شخصية، حيث تتضمن التهمة صرف أكثر من 250 ألف دولار (197000 جنيه إسترليني) من أموال الحملة لدفع تكاليف الإجازات العائلية، والتعليم المدرسي، وتذاكر المسرح وغيرها من النفقات الشخصية. وقد لأنكر الاثنان التهم الموجه إليهم.
وذكرت الصحيفة أن الجدال، حول معاملة القوات الأمريكية لأسرى الحرب الأجانب، أثير بشكل واسع في الأسابيع الأخيرة بعد أن أصدر الرئيس دونالد ترمب عفوًا عن مايكل بهينا، وهو ملازم سابق بالجيش قضى خمس سنوات في السجن بتهمة قتل مواطن عراقي عام 2008. كما غرد الرئيس ترمب مادحًا السيد غالاغر في شهر مارس/ اذار، وترددت إشاعة أنه قد يشمل بالعفو.
ووفقًا لقانون الحرب الصادر عن وزارة الدفاع الأمريكية، فإنه يجب معاملة القتلى العسكريين الأعداء “بنفس الاحترام الذي يُمنح، أو يُتوقع، أن يتلقاه الموتى العسكريين من الأصدقاء”.

المصدر: اندبندنت/ فيليسيا سون مز ، ايلي روسن برغ