ذكرت صحيفة أكسبرس البريطانية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحدث، لمحطة (اي بي سي نيوز) عن هجمات القاعدة الإرهابية ضد الولايات المتحدة في 11 سبتمبر 2001 والتي غيرت العالم إلى الأبد. وقال لقد تم إلقاء اللوم خطأً على العراق في هجمات 11 سبتمبر، وأضاف لقد كان “قرارًا فظيعًا” لشن حرب في الشرق الأوسط، حقًا إنه شيء فظيع”. كما انتقد قرار جورج بوش بغزو العراق عام 2003.
وقال أيضًا “لقد كلفتنا تلك الحرب قرابة 8 تريليون دولار (6.4 تريليون جنيه إسترليني) وعندما نريد أن نبني طريقًا أو طريقًا سريعًا أو مدرسة أو أي شيء، فإن الجميع دائمًا يتصارع من أجل المال، إنه سخيف. لذلك كان قرارًا سيئا. وبالمناسبة، لم يدمر العراق مركز التجارة العالمي، لم يكن العراق. كان أشخاص آخرون. وأعتقد أنني أعرف من هم، وربما أنتم تعرفون أيضًا. لكنه كان قرارًا فظيعًا”.
وأشارت الصحيفة أن الرئيس ترمب أدلى بهذه التصريحات عندما سئل عن سبب مدحه سابقاً للديكتاتور كيم جونغ أون، القائد الأعلى لكوريا الشمالية. وأجاب الرئيس الأمريكي أنه غالبًا ما يقول “أشياء جيدة عن الكثير من الناس”. على الرغم من اعتقاد الجميع بأنه سيجر البلاد إلى الحرب بعد انتخابه في نوفمبر/تشرين ثاني 2016.
ويشار إلى أنه قُتل ما مجموعه 2977 شخصاً في الهجمات التي نظمتها القاعدة ونفذتها في 11 سبتمبر 2001. حيث قام 19 إرهابياً، معظمهم من السعوديين باختطاف 4 طائرات واصطدمت بالجزء الغربي للبنتاغون، وبالبرجين التوأمين لمركز التجارة العالمي والآخر في بلدة ستونيكريك. وقد أعلنت القاعدة، في حينها، بقيادة أسامة بن لادن تبنيها للعملية على الفور. علمًا أن هذه العملية العنيفة، تعد أكثر الأعمال الإرهابية دموية في تاريخ العالم والهجوم الخارجي الأكثر تدميرًا على الأراضي الأمريكية منذ عملية تدمير بيرل هاربور.
وأضافت الصحيفة، أنه كُرَد فعل على هذه العملية، أعلن في حينه الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش الحرب ضد الإرهاب، وبعد أسابيع فقط قام بإرسال قوات إلى أفغانستان، حيث يختبئ بن لادن وأعضاء بارزين آخرين في تنظيم القاعدة.
وتجدر الإشارة إلى أن واشنطن استخدمت أحداث الحادي عشر من سبتمبر كذريعة لغزو العراق في عام 2003، وهي حرب أسفرت عن مقتل 4000 أمريكي و179 جنديًا بريطانيًا وآلاف المدنيين العراقيين وساهمت بشكل كبير في تعزيز شهرة أبو بكر البغدادي، زعيم دولة العراق الإسلامية “داعش”.
وهذه ليست المرة الأولى التي ينتقد فيها الرئيس ترمب طريقة تعامل حكومة الولايات المتحدة مع أحداث 11 سبتمبر.
وخلال مناظرة جماعية أولية، ألقى دونالد ترمب، عندما كان مرشحًا رئاسياً آنذاك، باللوم على الرئيسين السابقين للولايات المتحدة بيل كلينتون وجورج بوش لعدم قتلهما بن لادن. حيث قال: “لقد سقط مركز التجارة العالمي لأن بيل كلينتون لم يقتل أسامة بن لادن عندما أتيحت له الفرصة لقتله. كما أتيحت لجورج بوش الفرصة أيضًا، ولم يستمع إلى نصيحة وكالة المخابرات المركزية الأمريكية”.

المصدر: اكسبريس/ اليسا سكارسا