المقدمة: 

 أعلنت الولايات المتحدة الامريكية الانسحاب من الاتفاق النووي المعروف بـ5+1في مايوعام2018م لتحدد أدارة الرئيس الامريكي ترامب فترة180يوماً لتطبيق الحزمة الثانية من العقوبات الامريكية لكبح جماح التوغل الإيراني في المنطقة والتي بدء تطبيقها بداية هذا الشهر وقد صرحت الولايات المتحدة الامريكية بأنها لن تمنح فيها استثناءات أو إعفاءات لأي دولة كانت حيث تعتبر هذه الحزمة من أشد العقوبات صارمة منذ أن تم التوصل الى الاتفاق في عام2015م لتشمل هذه العقوبات أفراد وكيانات وقطاعات واسعة ومهمة منها الطاقة والمال بما فيها المصارف والبنوك والنقل البحري والجوي  لتشمل العقوبات50بنكا وكيانات تابعة لها وأكثر من200شخص وسفينة في قطاع الشحن كما تستهدف الخطوط الجوية الإيرانية (إيران إير) وأكثر من65من طائراتها ومن بين العقوبات المطروحة إدراج نحو25مصرفا إيرانيا.

 تم أعادة فرض العقوبات التي رفعت عن ايران عند توقيع الاتفاق النووي مع أدارة الرئيس الامريكي باراك أوباما عام2015م وهذا سيضيف اليها300تصنيف جديد في قطاعات النفط والشحن والتأمين والبنوك في إيران بما فيها حظر المعاملات التجارية المتعلقة بالمعادن النفيسة كالذهب والألمنيوم والحديد، والتكنولوجيا المرتبطة بالبرامج التقنية الصناعية المستخدمة مدنياً وعسكرياً بالإضافة إلى فرض عقوبات على المؤسسات والحكومات التي تتعامل بالريال الإيراني أو السندات الحكومية الإيرانية ناهيكم عن قطاعات المواصلات والطاقة والبنوك ولكنها تسمح بالتجارة في السلع الانسانية والادوية يضاف الى ذلك إنه تم  فرض عقوبات إضافية من قبل نظام سويفت للتحويلات المالية والمعاملات بين البنوك ومقره بروكسل والذي أوقف التعامل مع البنوك الايرانية أضاف المزيد من العراقيل أمام تجارة إيران مع العالم الخارجي.

منح استثناءات لثمانية دول من العقوبات:

 لقد تراجعت الولايات المتحدة الامريكية وقررت أن تمنح بعض الإعفاءات المتفاوتة لثمانية دول تعتبر الاكثر استيراداً للنفط الايراني تحت لافتة مراعاة مصالح الشركاء على أن تلتزم هذه الدول بتخفيض وارداتها من النفط الايراني خلال هذه الفترة ومن هذه الدول تركيا والهند وكوريا الجنوبية واليابان والصين وإيطاليا واليونان وتايوان متجاهلين العراق الذي أعلن على لسان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إن العراق ليس جزء من منظومة العقوبات الأمريكية على إيران وقال : إن بغداد غير ملزمة باحترامها ولا نقبل الأوامر والإملاءات وأضاف إن العراق أبلغ الأمريكان صراحة قائلا لهم :رجاء لا تأتوا إلينا بأوامر ،لديكم خطط تناقشونها معنا ونتخذ منها موقفا أما الإملاءات فلا نقبلها علماً إن الحكومة العراقية السابقة برئاسة العبادي صرحت بأنها ستلتزم بالعقوبات المفروضة على ايران وهذا يعطي دلالة واضحة على هشاشة السياسة الخارجية العراقية وترجحها وعدم استقرارها وتبين تبعية القرار السياسي العراقي للخارج بسبب التدخلات الخارجية وهيمنة الميليشيات التابعة لإيران وتأثيرها على القرار الامني والسياسي والاقتصادي .

إن العقوبات الامريكية تدفع باتجاهين هما:

  • الاول: ضغوطات خارجية: تحاول الادارة الامريكية من خلال فرض العقوبات الاقتصادية أن تدفع باتجاه تغير سياسية النظام الايراني في المنطقة وخاصة فيما يخص برنامج الصواريخ الباليستية وتحجيم برنامجها النووي ودعمها للجماعات الإرهابية في المنطقة وزعزعة الاستقرار في كثير من الدول بما فيها العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين والسعودية والكويت لذا فأن المطلوب تغير سلوك النظام وليس تغير النظام وهذا ما أعلنته الخارجية الامريكية صراحةً لذلك العقوبات الخارجية تدفع باتجاه عزل النظام في ايران عن العالم الخارجي من خلال العقوبات الاقتصادية التي تمنع الدول من التعامل مع ايران أو استيراد نفطها حيث طالت العديد من مؤسسات الدولة والتي ستسبب خلل كبير في أدارة الدولة وسيكون لها تداعيات وتأثيرات كبيرة على سياسية ايران الخارجية بما فيها دعمها لأدوتها في المنطقة مما يجعلها تواجه عزلة مالية متزايدة وركود اقتصادي غير مسبوق وقد أطلق روحاني عليها حرب اقتصادية تستهدف الشعب وليس النظام ولكنه هددت بخرق العقوبات وقال نحن على استعداد لمقاومة أي ضغط.
  • الثاني :ضغوطات داخلية: وهنا تحاول الادارة الامريكية من خلال فرض العقوبات تأليب الداخل الايراني على الحكومة الايرانية مما يجعل الشارع الايراني يغلي بسبب ارتفاع اسعار المواد الغذائية وانهيار العملة مما سيسبب خروج مظاهرات واحتجاجات عارمة كما حصل في الفترة السابقة ولكن هذه المرة قد تكون مصحوبة بأعمال شغب وعنف غير مسبوقين مما يجعل ايران في أزمة حقيقة واضطرابات سياسية داخلية تزعزع الامن والاستقرار وهذا ما يجعل  المواجهة الخارجية مع أي عدو محتمل صعبة جدا بسبب انهيار الجبهة الداخلية مما قد يدفع ايران الى تغير سياستها الخارجية والقبول بأجراء مفاوضات قاسية جدا مع الولايات المتحدة الامريكية تضمن فيها مصالحها ومصالح اسرائيل في المنطقة .

العراق الرئة التي تتنفس منها ايران للتخلص من العقوبات:

 لقد كانت التدخلات الايرانية في تشكيل الحكومة العراقية الحالية كبيرة جدا وواضحة بحيث تجعل من العراق يدور كلياً وعمليا في الفلك الايراني لا محالة حتى وإن سمعنا بعض التصريحات التي تقول بأن العراق ينأى بنفسه عن أي محور في المنطقة في إشارة واضحة الى المحور الامريكي أو الايراني لأن سيطرة ايران على العراق تأتي من خلال أدواتها الموجودة في العراق والتي تعمل باتجاهين: 

الاول: اتجاه أمني وعسكري: بحت وقد تحقق لها ذلك من خلال تشكيل ودعم وتسليح الحشد الشعبي الذي أصبح له كيان موازي للجيش النظامي بل أصبح مهيمناً على القرار الامني والعسكري بشكل كبير جداً وأغلب فصائله تعمل بالولاية المطلقة للولي الفقيه وهي رافضه للعقوبات الامريكية على ايران وقد صرحت هذه الميليشيات أنها مستعدة لتقديم كل الدعم اللازم لتجاوز العقوبات الامريكية وأنها ستكون جزء من المواجهة القادمة مع ايران وإن الكثير من القواعد الامريكية هي في مرمى صواريخ المليشيات وهذا يعطي دلالة واضحة على تبعية القرار العسكري والسياسي  لهذه الميليشيات وأنها ستجعل من العراق ساحة مواجهة قادمة على حساب مصالح الشعب العراقي وتطلعاته في الخروج من الوضع المأساوي الذي يعاني منه البلد منذ الاحتلال.

الثاني: أما الاتجاه الاخر فهو سياسي: من خلال الاحزاب التي تدعمها ايران والتي تهدف من ورائها السيطرة على مقدرات البلد سياسياً وجعله تابعاً لها في جميع المجالات لذا صرح علي يونسي مستشار الرئيس الإيراني حسن روحاني إن “إيران اليوم أصبحت امبراطورية كما كانت عبر التاريخ وعاصمتها بغداد حاليا وهذا يجعلنا نجزم بأن ايران ترى في العراق الرئة التي يمكن أن تتنفس منها ايران للتخلص والالتفاف على العقوبات الامريكية بحكم فرض سيطرتها على مقدرات هذا البلد من خلال أدوتها السياسية والعسكرية والاقتصادية وهناك جهد كبير يقوم به السفير الايراني في العراق ايرج مسجدي من خلال لقائه بالوزارات العراقية لتنسيق خطوات العمل المقبلة بما يضمن المصالح الايرانية لتجاوز العقوبات المفروضة عليها ورأينا كيف تعاملت ايران مع العراق خلال الفترة الماضية وكيف أوقفت خطوط نقل الطاقة الكهربائية الى العراق بالإضافة الى قطع الروافد المائية عن الاراضي العراقية  مما سبب جفاف كثير من المناطق وارتفاع نسبة الملوحة في شط العرب.

إن تصريحات الرئيس الايراني أثناء زيارة الرئيس العراقي برهم صالح لطهران كانت واضحة وجلية في إن طهران تعتمد على العراق  بشكل كبير للتملص من العقوبات الامريكية أذ قال روحاني: بأنه يجب تطوير العلاقات التجارية وزيادة التبادل التجاري بين البلدين الى20مليار دولار وبناء سكة حديد تربط ايران بالعراق وصولاً الى سوريا كما نقلت وكالة فارس عن برهم صالح  قوله خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني حسن روحاني بحضور كبار المسؤولين:  إن العراق لن يكون جزءا من آليات الحظر والسياسات المناوئة لإيران التي ترى في العراق سوقاً تجارياً رائجاً لبضائعها ومربحاً لها بشكل كبير جداً وممراً الى سوريا ثم الى البحر الابيض المتوسط أضافة.

مصالح مشتركة: يوجد في العراق الكثير من الشركات الايرانية التي تعمل لحساب طهران بالاتفاق مع الميليشيات الشيعية وهذا يعني إن هناك مصالح مشتركة تربط البلدين ولكن في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها ايران فهي بحاجة كبيرة وماسة للعراق وخاصة خلال الفترة القادمة لذلك هي تعمل على إزالة كافة العقبات التي تعترض هذه العلاقات وتحاول ترسيخها بما يضمن المصالح الايرانية في العراق ونسمع تصريحات متعددة عن مساعدة ايران للعراق في مواجهة تنظيم الدولة وإن العراق بحاجة ماسة الى الغاز الايراني الذي يستخدم في تشغيل وانتاج الطاقة الكهربائية بالإضافة الى الاستهلاك المحلي وقد يكون هذا صحيحاً ولكن يجب أن يكون هناك بديل خاصة بعد الذي فعلته ايران من قطع لهذه الاحتياجات التي تسببت في خروج مظاهرات عارمة في وسط وجنوب العراق وهذا كله لذر الرماد في العيون لأن ايران لم تدعم العراق مجاناً أبدا وفي كل المجالات وكان مقابل ثمن وهذا تصريح حسين أمير اللهيان مساعد رئيس البرلمان الايراني للشؤون الدولية قائلا: أن الأسلحة التي سلمتها طهران إلى وزارة الدفاع العراقية ليست مجانية كما يتصور البعض ولم نسلم بغداد طلقة واحدة مجانًا وأضاف أن الطريقة التي نستلم بها أموال الأسلحة من العراق هي بالنقد الأجنبي كما هو الحال بالنسبة لصادرات الكهرباء يضاف الى ذلك إن ما قامت به ايران تجاه العراق من قطع للكهرباء والمياه ودعم الميليشيات المسلحة وما قامت به من تخريب للعراق و المنطقة يعطي صورة واضحة على طائفية هذا النظام وأجرامه الذي يستخدم العراق للوصول الى أهدافه في المنطقة.

الموقف الاكراد من العقوبات الامريكية على ايران:

 إن طهران تسعى لرأب الصدع في العلاقات الكردية الشيعية في العراق وأعادتها على ما كانت عليه قبل الاستفتاء فـ 25 سبتمبر/أيلول 2017م وإرجاع كافة المميزات التي حصل عليها الاقليم بعد الاحتلال الى كردستان العراق في خطوة لتوحيد القرار وكسب التأييد الكردي ليدور في الفلك الايراني أيضاً والاستفادة منه في التخلص من العقوبات الامريكية والالتفاف عليها ولكن هذا سيصطدم بالاتفاقات الامريكية الكردية مما يجعل من الصعوبة أن نقول إن الاكراد أصبحوا ضمن المحور الايراني وخاصة البرزاني لكون حزب الاتحاد الوطني الكردستاني تربطه علاقات تاريخية مع ايران لا يمكن تجاهلها لذا نقول أن موقفهم أن لم يكونوا معهم فلن يكونوا ضدهم في الفترة القادمة لأنه لا مصلحة لكردستان في ذلك أبدأ خصوصاً أذا تم الاتفاق مع كردستان العراق خلال زيارة برزاني الى بغداد على ملف النفط وتخصيصات الميزانية لعام2019م والبيشمركه والمناطق المتنازع عليها والمعابر التي تضمن استقلالية الاقليم وتعيد الاوضاع على ما كانت عليه وأن الزيارة التي يقوم بها برزاني الى بغداد تصب في هذا الاتجاه. 

موقف الادوات الايرانية في المنطقة من العقوبات:

 تعتمد طهران على أدواتها السياسية والمسلحة في كثير من البلدان للتخلص من العقوبات الامريكية ومنها الميليشيات العراقية العاملة على الساحتين العراقية و السورية وعلى ميليشيات حزب الله اللبناني في لبنان وسوريا وميليشيات أنصار الله في اليمن والتي تعرف باسم الحوثي بالإضافة الى حزب الله الكويتي وحزب الله البحريني وميليشيات فاطميون في أفغانستان ومليشيات زينبيون في باكستان كون جميع هذه الميليشيات لديها مؤسسات تجارية ضخمة تعمل في التجارة والاقتصاد وبدعم مباشر من طهران حيث ستعمل هذه الميليشيات والاحزاب على عمليات تهريب واسعة النطاق للمخدرات والعملة الصعبة يضاف الى هذا كله قيام وتورط الحرس الثوري الايراني في عمليات غسيل أموال كبيرة حيث يمتلك الحرس إمبراطورية اقتصادية خاصة به خارج نطاق الدولة ولا يمكن مراقبتها من قبل الدولة لذا نحن أمام خيارات كثيرة تعمل ايران على العمل من خلالها لتجاوز العقوبات الامريكية والمراهنة على عامل الوقت الذي سيكون هو الفيصل في الخيارات الصعبة التي يمكن أن تتخذها أطراف الصراع في المنطقة.  

الدول الرافضة للعقوبات الامريكية:

 تراهن ايران على تناقض العلاقات بين الدول الرافضة للعقوبات الامريكية كالصين وروسيا والاتحاد الاوربي وتركيا من جهة والولايات المتحدة الامريكية من جهة أخرى فاستثناء الصين وتركيا من العقوبات الامريكية قد يجعل القبول بهذه العقوبات أمراً ممكنا في الفترة القادمة على الرغم من إن الاعفاء محدود من ناحية الوقت والحجم ولكنها قد تصب في مصلحة كثير من الدول بما فيها روسيا ولكن ستبقى الفرصة المتاحة لتركيا ضيقة ولكنها بنفس الوقت ثمينة جداً لاعتماد أنقرة على قطاع الطاقة الايراني بشكل كبير وسيكون بمثابة التخدير الموضعي التي سينتهي مفعوله بعد فترة وجيزة من الوقت لذا ستبقى العقوبات الامريكية على ايران سلاح ذو حدين بالنسبة لتركيا وهذا يعتمد على تطور وتحسن العلاقات التركية الامريكية أو تدهورها وهذا سينعكس بصورة جلية على أسلوب التعامل في هذه الملفات المهمة.

موقف الاتحاد الاوربي من العقوبات الامريكية على ايران:

  لقد شملت الاعفاءات الامريكية من العقوبات الاقتصادية على ايران بعض دول الاتحاد الاوربي في خطوة لزعزعة القرار الاوربي الموحد الذي يعارض فرض العقوبات الامريكية على ايران حيث يخشى الأوروبيون من أن تؤدي العقوبات إلى تفجر الأوضاع السياسية في إيران وبالتالي تكرار سيناريو الهجرة الذي حصل في العراق وسوريا واليمن وليبيا مما قد يعرضها لموجة لجوء كبيرة قد تكلفها الكثير ويجعلها أمام ضغوطات اقتصادية كبيرة علماً إن دول الاتحاد فشلت الايفاء بوعودها لإيران وخاصة في استضافة غرفة المقاصة أو صندوق العمليات الخاصة في أحد دول الاتحاد للالتفاف على العقوبات الامريكية التي وصفها الاوربيون بالاستبداد الاقتصادي الامريكي لذا ستبقى الوعود الاوربية حبراً على ورق وغير قادرة على موجهتها أو الوقوف ضدها بل ذهبت الوعود التي قطعها الاتحاد الاوربي بضمان موارد اقتصادية لطهران أدراج الرياح وهذا ما تعرفه طهران بدقة.

الخاتمة:

 ستبقى العقوبات الامريكية سيف مسلط على حكومة الملالي في طهران مالم يكن هناك انفراج سياسي لحل الازمة بين الطرفين وستبقى أفضل الخيارات الامريكية هي الجلوس لطاولة مفاوضات لكتابة اتفاق جديد يضمن المصالح الامريكية في المنطقة وبالمقابل تراهن ايران على عامل الوقت لتغير الموقف الامريكي وكذلك تراهن الوعود التي قطعها الاتحاد الاوربي لمساعدة طهران على الالتفاف على العقوبات الامريكية والسؤال هل ستفي بوعودها تلك والى أي مدى ستقف بوجه الارادة الامريكية بالمنطقة! أما حكومة بغداد فهي مسلوبة الارادة فيما يخص الالتزام بالعقوبات الامريكية كون البلد تسيطر عليه الميليشيات التي شكلتها ايران في العراق وهو غير قادر على التأثير في محيطه العربي أو الاقليمي لذا لن يتم الالتزام بالعقوبات لتبعية قراره السياسي أما فيما يخص تركيا فأعتقد بأنها ستتعامل مع ايران بما يتلائم مع المصالح التركية رغم تحسن العلاقات بينها وبين الولايات المتحدة الامريكية والتي استثنتها من العقوبات للفترة القادمة وستبقى الكثير من المواقف غير ثابتة متغيرة بسرعة كبيرة وستبقى الاجراءات والقرارات المتخذة بين الطرفين هي التي ستحدد بوصلة المواجهة القادمة من عدمها.